تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% بأهيف كالقضيب قامته % % تسقيه دوما جفوني السكب %

% كالشمس أنواره وغرته % % فما له بالظلام ينتسب %

% تسفح من سفح مقلته سحب % % إذ لاح من فيه بارق شنب %

% كأنما فيضها ووابلها % % أعاره الفيض راشد الندب % % وكان في فن الموسيقى من الأفراد وله أغان متداولة ومقبولة جارية على الصنعة البارعة وأكثر أغانيه من نظمه المطرب فمن ذلك ما ابتدعه في نغمة السيكاه من الثقيل |

% أما والهوى لولا العذار المنمنم % % لما اهتاج وجدي ساجع يترنم %

% ولا اهتجعت عيناي من فيض أدمعي % % قضى جريها أن لا يفارقها الدم %

% هو الحب ما أحلى مقاساة خطبه % % وأعذبه لو كانت العين تكتم % % وله من نغمة الحجاز والضرب مخمس |

% لا تطلعي في قمر أنني % % أخاف أن تغلط أهل السفر %

% أو طلعت شمس فلا تطلعي % % أخاف أن تعمي عيون البشر % % وله من هذه النغمة والضرب دارج |

% لمن العيس عشيا تترامى % % تركتها شقق البين سهاما %

% كلما برقعها نشر الصبا % % لبست من أحمر الدمع لثاما %

% شفها جذب براها للحمى % % فهي تصمي لرب نجد زماما %

% في هواكم آل نجد زاد وجدي % % وغدا القلب ولوعا مستهاما % % وله من الألحان الفارسية المشهورة مسرت آباد في نغمة العراق وضربه ثقيل وجام جم في نغمة الحسيني وضربه خفيف وغير ذلك وأشهر ماله من الشعرة وله في راقص |

% وراقص تقضيب الباني قامته % % تكاد تذهب روحي في تنقله %

% لا تستقر له في رقصه قدم % % كأنما نار قلبي تحت أرجله % % وكثير من أهل الأدب يظنون أنه مخترع هذا المعنى ولم يعلموا أنه اختلسه من قول السرى الرفاء في وصف جواد |

% لا يستقر كان أربعه % % فرش الثرى من تحتها جمرة % % وأشعاره وأخباره كثيرة وكان يسمي نفسه كلب علي ويروي له في هذا المعرض بيت هو قوله |

% فتية الكهف نجا كلبهم % % كيف لا ينجو غدا كلب علي % % وبالجملة فهو أديب بحقه وكانت وفاته في سنة ثلاث وخمسين وألف بالبصرة

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٢ · ص ٤٣٢