|
% واحبس مطيك دون منعرج اللوى % % سطرا صحيفته بياض البيد %
% وأفض فديتك في الحديث كأنه % % نظم العقود فأنت جيد عقيد %
% واستفت غادية الصبا هل صافحت % % حوذان أفنية المهاة الرود %
% وتحرشت بالأقحوان ينوب عن % % برد بفيها كالخباب برود %
% وتلطفت حتى انبرت بخبائها % % وهنا تسر لبانة المعمود %
% وسرت بليل بين أتراب لها % % كالعين من سرب الظباء الغيد %
% فتناوشت طرزا وبثت عنبرا % وتلاعبت بذوائب وقدود %
% من كل ساحرة العيون لحاظها % % يسبين كل متيم مجهود %
% أسفرن بين ذوائب أسبلنها % % كالزهر تشرق في الليالي السود %
% لم أنسها من بينهن وقد أتت % % سدراء في حلى لها وبرود %
% تختال من شرخ الشبيبة والصبا % % زهوا كخود البانة الأملود %
% ونضت كما شاءت وشاء لي الهوى % % عن روضة من نرجس وورود %
% فنهضت مسلوب الحشاشة مقسما % إلا وطئت محاجري وخدودي %
% بتنا وأثلثنا العفاف وبيننا % % عتب كمبسمها ونظم عقودي %
% سامرتها والليل شاب عذاره % % كبياض خط شيب بالتسويد %
% تشكو صبابتها وأشكو صبوتي % % شكوى العميد من الهوى لعميد %
% حتى بدا فلق الصباح كأنه % % من وجه صنع الله بحر الجود %
% مفتي الأنام وسيد العلماء من % % ألقت إليه أزمة التقليد %
% المفرد العلم الذي أوصافه % % جلت عن التعريف والتحديد %
% باهت دمشق الروم منذ تشرفت % % بورود هذا الطالع المسعود %
% كل الموالي ثم كالأيام إذ % % أضحى هنا منها كيوم العيد %
% مولى الموالي دعوة من خادم % % داع لعز علاك بالتخليد %
% أجريت في مسراك بحرا زاخرا % غصت بفائضه عراص البيد %
% وحملت نوحا في سفينة شرعه % % حتى استوت بدمشق فوق الجودي %
% فجلا ظلام الظلم عنها واكتست % % أنوار صبح العدل والتوحيد % % من جملتها |
% ماذا أقول وأنت صنع الله من % % قد خص في الآراء بالتسديد %
% إن الذي يرجو لفضلك غاية % % ليروم شيئا ليس بالموجود % %