تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% فكم تخجل الأغصان منها إذا انثنت % % وتغضى حياء من لواحظها البتر %

% لها طرة تكسو الظلام دياجيا % على غرة إن أسفرت طلع الفجر %

% وجيد من البلور أبيض ناعم % % كعنق غزال قد تكنفها الذعر %

% ونحر يقول الدر أن به غنى % % عن الحلى لكن بي إلى مثله نقر %

% وحقان كالكافور ناف علاهما % % من الند مثقال فندبه الصبر %

% رويدك يا كافور إن قلوبنا % % ضعاف وما كل البلاد هي المصر %

% بدا القد غصنا باسقا متأودا % % على تقوى رمل يطوف به نهر %

% يكاد يدق الخصر من هيف به % % روادفها لولا الثقافة والخصر %

% لها بشر مثل الحرير ومنطق % % رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر %

% رأتني سقيمانا حلا والها بها % % فأدنت لها عود أناملها العشر %

% وغنت ببيت يلبث الركب عنده % % حيارى بصوت عنده يرقص البر %

% إذا كنت مطبوبا فلا زلت هكذا % % وإن كنت مسحورا أفلا برىء السحر %

% فقلت لها والله يا ابنة مالك % % لما شفني إلا القطيعة والهجر %

% رمتني العيون البابليات أسهما % % فأقصدني منها سهامكم الحمر %

% فقالت وألقت في الحشا من كلامها % % تأجج نار أنت من ملكنا حر %

% فوالله ما أنسى وقد بكرت لنا % % بإبريقها تسعى به القنة البكر %

% تدور بكاسات العقار كأنجم % % إذا طلعت من برجها أفل البدر %

% نداماي نعم والرباب وزينب % % ثلاث شخوص بيننا النظم والنثر %

% على الناي والعود الرخيم وقهوة % % يذكرها ذنبا لأقدامنا العصر %

% فتقتص من ألبابنا وعقولنا % % فلم ندر هل ذاك النعاس أم السكر %

% معتقة من عهد عاد وجرهم % % ومودعها الأدنان لقمان والنسر %

% مشعشعة صفرا كأن حبابها % % على فرش من عسجد ينثر الدر %

% إذا أفرغت في الكاس نعم وأختها % % تشابه من ثغريهما الريق والخمر %

% خلا أن ريق الثغر أشفى لمهجتي % % إذا ذاقه قلبي الشجي برد الجمر %

% وأنفع درياق لمن قتل الهوى % % فهات ارتشاف الثغران سمح الثغر %

% بهذا عرفنا الفرق ما بين كأسها % % وبين مدام الظلم إن أشكل الأمر %

% فوالله ما أسلو هواها على النوى % % بلى إن سلا بذل الندى الملك لقسر % %

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٢ · ص ١٨٣