% رويدك شأن الدهر أن يتغيرا % % وشمته أنا ما صفا أن يكدرا %
% وعادته الشعاء في الناس أنه % % إذا جاء بالبشرى تحول منذرا %
% فلا بؤسه يبقى وأما نعيمه % % فكالطيف إذ تلقاه في سنه الكرا %
% فلا تك مسرورا إذا كان مقبلا % % ولا تك حزونا إذا هو أدبرا %
% فأي دجى هم دهاك ولم تجد % % صبا حاله بالبشر وأفاك مسفرا %
% وقد هزلت أيامنا فلو أنها % % أتتنا بجد كان للهزل مظهرا % % ومنها
% وليس بعيب البدر فقدان نوره % % إذا كان بعد الفقد يظهر مقمرا % % وكتب إلى بعض الموالي يودعه
% أمامك التوفيق والرشد % % وخدنك التأييد والسعد %
% وكلما حليت في منزل % % قابلك الاقبال والجد %
% رحلت عن ثهبائنا فانزوى % % الفضل بها وانطمس المجد %
% من بعد ما أجريت عدلا بها % % فيه تساوى الحر والعبد %
% فكن مثل الشمس ماشانها % % بالنور إلا الاعين الرمد %
% فكنت مثل الورد ما زرتنا % % حتى ترحلت كذا الورد %
% لا بل كريعان الصبا سرنا % % حينا ولكن ساءنا الفقد %
% فاذهب فأنت الغيث ما حل في % % منزلة الاله خمد % % وله وهو في غاية الجودة
% لدواة داعيكم مداد شاب من % % جور الزمان وقد رثت لمصابه %
% فأتت تؤمل فضلكم وتروم من % % إحسانكم تجديد شرخ شبابه % % وكتب صدر رسالة
% أيها الفاضل الذي خصه الله % % من الفضل والحجى بلبابه %
% إن شوقي إليك ليس بشوق % % يمكن المرء شرحه في كتابه % % وكتب إلى السيد محمد العرضي قبل توجهه إلى الروم
% ما زلت محسودا على أيامكم % % حتى غدوت ببعدكم مرحوما %
% ومن البلية قبل توديعي لكم % % أصبحت رزقا للنوى مقسوما % % فأجابه وكان محموما
% وافي الكتاب وكنت قبل وروده % % من خوف ذكر فراقكم محموما % %