وكثيرا ما يلفتهم إلى أن الحكمة ضالة المؤمن يلتمسها أنى وجدها ﴿وفي الأرض آيات للموقنين﴾ ثم يقرع الغافلين عن البحث والدرس والملاحظة التجريبية ﴿وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون﴾ ثم يدعو إلى سؤال علماء الأمم السابقة أو من ورثوا عنها هذه العلوم للمعرفة والتثبت ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾
رابعا – الرحلة في طلب العلم: قال تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا﴾ وأوصى نبيه موسى عليه السلام بأن يرحل في طلب العلم إلى الخضر ويتنقل معه دارسا متعلما.
ويقول الرسول صلوات الله عليه: "من سلك طريقا يطلب فيها علما سلك الله به طريق من طرق الجنة"
وتلبية لهذا الأمر شد المسلمون الأولون الرحال وقطعوا الفيافي وجابوا البحار في طلب الحديث والفقه وعلوم الدين فنشروا العلم في أنحاء الأرض ونهضوا بالثقافة الإنسانية إلى عنان السماء وأسسوا حضارة عملية سيطرت على العالم كله مئات السنين.