تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العدد 2

على طريق العلم

لفضيلة نائب رئيس الجامعة

الشيخ عبد العزيز بن باز

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فمما لاشك فيه أن العلم هو الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها مقومات الحياة البشرية.

وأولى العلوم بالاهتمام والعناية هو معرفة علم الشريعة الإسلامية إذا به تعرف الحكمة التي خلقنا الله سبحانه وتعالى لأجلها وأرسلت الرسل لتحقيقها وبه عرف الله, وبه عبد كما قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ , وقال سبحانه: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ , وبهاتين الآيتين علمت الحكمة في خلق الجن والإنس, والحكمة في إرسال الرسل, وأية الأمة لا عقيدة لها صحيحة, ولا دين عندها صحيح فهي أمة جاهلة مهما بلغت من الرقي والتقدم في نواحي الحياة كما قال سبحانه: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾ . والحياة الطيبة هي الحياة أهل العلم والإيمان كما قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ , وقال سبحانه: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ . والعلم النافع لا يمكن الحصول عليه إلا بواسطة المعلم, ولا يمكن لأي إنسان أن يكون معلما إلا إذا كان عالما بالمادة التي يعلمها غيره ... إذ فاقد الشيء لا يعطيه, والعلماء هم ورثة الأنبياء, ولذلك كانت مهمة المعلم من أصعب المهام ولما تتطلبه من الاتصاف بأكمل الصفات حسب الإمكان من علم نافع, وخلق كريم وعمل صالح متواصل وصبر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ١٨٢