تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما ذكرنا من الأدلة القرآنية وإجماع أهل العلم يعلم السائل وغيره أن الذين يدعون إلى الإلحاد أو الشيوعية أو غيرهما من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام كفار ضلال أكفر من اليهود والنصارى لأنهم ملاحدة لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يجوز أن يجعل أحد منهم خطيبا أو إماما في مسجد من مساجد المسلمين ولا تصح الصلاة خلفهم وكل من ساعدهم على ضلالهم وحكم ما يدعون إليه وذم دعاة الإسلام ولمزهم فهو كافر ضال حكمه حكم الطائفة الملحدة التي سار في ركابها وأيدها في طلبها وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم كما قال الله سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ (المائدة:51) .

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون﴾ (التوبة:23) .

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية ومقنع لطالب الحق والله يقول وهو يهدي السبيل ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق وأن يكبت أعداء الإسلام ويفرق جمعهم ويشتت شملهم ويقي المسلمين شرهم إنه على كل شيء قدير.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه

…

رئيس الجامعة الإسلامية

يا أيها المسبل عن جانبي

خديه شطري لحية مظلمه

شوهت وجها كان في غنية

لولاهما عن هذه المشتمه

أعجبت بالكفر فآثرته

على هدى أمتك المسلمه

ورحت تقفو إثر أذنابه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٩