يجب أن يكون الإنسان مقياسا لكل شيء، ولكن الواقع هو عكس ذلك، فهو غريب في العالم الذي يعيش فيه. إنه لم يستطع أن ينظم دنياه بنفسه لأنه لا يملك معرفة علمية بطبيعته. ومن ثم فإن التقدم الهائل الذي أحرزته علوم الجماد هو إحدى الكوارث التي تعاني منها الإنسانية. فالبيئة التي ولدتها عقولنا واختراعاتنا غير صالحة لنا
…
إننا قوم تعساء، لأننا ننحط خلقيا وعقليا. إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة الصناعية أعظم نمو وتقدم، هي على وجه الدقة الجماعات والأمم الآخذة في الضعف، والتي ستكون عودتها إلى الهمجية أسرع من عودة غيرها إليها..".
عن كتاب (الإنسان ذلك المجهول)
للدكتور الكسيس كاريل
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٨