تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4_ عدم وجود الدولة الإسلامية التي تمثل الإسلام وتحميه من أعدائه أينما كانوا من الأرض، وصار بعض هؤلاء الشباب المخدوعين إذا ناقشته في قضية إسلامية واستشهدت على ما تقول بحديث من أحاديث الرسول الصحيحة، ضحك مستهزئا وقال: ليس الحديث حجة في إثبات الأحكام، فهل عندك نص من القرآن على ما تقول؟!

…

وهذا في الحقيقة -ولو لم ينتشر- خطير جدا إن لم يتدارك، لأنه لو انتشر- لا سمح الله- فإن معناه هدم كثير من أحكام الإسلام التي مستندها السنة والأحاديث الصحيحة.

والأدهى من ذلك كله أن يكون هذا الهدم الرهيب باسم النقاش العلمي، وباسم الدين وباسم الفهم الصحيح له عن دليل يقيني كما يزعمون، ولو كان هذا الهدم باسم التفلت العلني الصريح من أحكام الإسلام لكان الأمر أهون.

لأجل هذا سنعرض بعض الأدلة من القرآن والسنة وإجماع المسلمين والمعقول على وجوب العمل بالسنة، وأن ترك العمل بها ضلال مبين، كما سنعرض الشبهات التي أثارها المغرضون قديما وحديثا، من المستشرقين والمتأثرين بهم من تلامذتهم وصنائعهم الذين يرددون ما يقول أسيادهم، ثم ندحض هذه الشبهات واحدة واحدة بالإجمال لعدم اتساع المقام.

أما الأدلة على حجية السنة من القرآن الكريم فكثيرة، وقد ساقها علماء أصول الفقه في أول بحثهم في الأصل الثاني من أصول التشريع ألا وهو السنة، فمن هذه الآيات ما يلي:

1_ ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ .

2_ ﴿قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين﴾ .

3_ ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٤٥٤