ما كنت أرضى أن يداس حماه.
كم في خيام الذل من فتياننا.
من ناله ما نالني ودهاه.
لكنني عفت الحياة مشردا.
ورضيت دربا لا أريد سواه.
لا تمسحي دمعي ولكن ودعي.
بطلا يبارك ربه مسعاه.
لا تجزعي فلقد يطول غيابه.
عن مقلتيك وتختفي رؤياه.
وإلى اللقاء لدى الإله وخلده.
في عالم الأرواح يا أماه.
…
ومضى الفدائي الشهيد لربه.
عجلا إليه كي ينال رضاه.
((كلام العرب))
قال عتبة بن أبي سفيان: "إن للعرب كلاما هو أرق من الهواء. وأعذب من الماء. مرق من أفواههم مروق السهام من قسيها, بكلمات مؤتلفات، إن فسرت بغيرها عطلت, وإن بدلت بسواها من الكلام استصعبت, فسهولة ألفاظهم توهمك أنها ممكنة إذا سمعت, وصعوبتها تعلمك أنها مفقودة إذا طلبت.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٨