تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استغلت الأحمدية خلو جو سيراليون من معارض لها فضللت كثيرا من وجهاء المسلمين وجعلتهم يدورون في فلكها، ولكن الاستقلال الذي سبب دخول الثقافات الدينية والعقائدية بشكل واسع إلى سيراليون قلص التوسع الأحمدي إلى حد كبير وجمد حركته إذ أن دخول بعثة دار الإفتاء السعودية الزاهرة إلى سيراليون بتوجيه جلالة الملك فيصل المعظم حرسه الله كان وبالا على المبشرين الأحمديين وعلى حركتهم. وذلك لأن المسلم السيراليوني وجد أمامه دعوتين مختلفتين تحملان اسما واحدا وهو الإسلام مما جعله يعيد النظر ويقارن بينهما، وقد نتج عن هذا عودة الكثيرين من المسلمين المغرر بهم إلى العقيدة الصحيحة، وبدأ السير الأحمدي يشكل منعطفا وتغير سلوكه من تهجم وتحد إلى دفاع وملاينة، كما غير دعاة الأحمدية أسلوبهم في التبشير فافتتحوا مؤخرا ثلاثة مستوصفات لحسابهم في بعض القرى لإرضاء المسلمين السيراليونيين الذين أخذوا ينفضون عنهم بأعداد هائلة وسريعة.

…

ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور إنه عليم بذات الصدور} .

…

فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} صدق الله العظيم.

الإرساليات الصليبية العاملة في سيراليون:

دخلت الإرساليات الصليبية بدخول البرتغاليين في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ونشطت بدخول الإنكليز الذين شجعوها على اختلاف مذاهبها إلا أن مذهب الروم الكاثوليك هو المذهب الغالب على المؤسسات العاملة ويليه مذهب البروتستانت ثم الأرثوذكس وأخيرا دخل إلى سيراليون عن طريق البعثات الأمريكية المذهب النصراني الجديد (شهود يهوا) الذي لا يحظى باعتراف الفاتيكان به والذي يكفر الكنائس التي لا توافق مذهبه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٤٨٠