تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحسن بن علي بن عمرو الزهري: "ليس بالمرضي وضعفه الدارقطني في المؤتلف والمختلف". اه.

6- الرواية السادسة:

"إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم" الحديث رواه ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم وفضله) من طريق أبي شهاب الحناط عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ثم قال ابن عبد البر: "وهذا إسناد لا يصح ولا يرويه عن نافع من يحتج به"، قلت وآفة هذه الرواية حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي، قال الذهبي في الميزان قال ابن معين: "لا يساوي فلسا". وقال الإمام البخاري: "منكر الحديث"، وقال الدارقطني: "متروك"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه موضوع"، ثم سرد الذهبي بعضا من مروياته الموضوعة منها هذه الرواية: "أصحابي كالنجوم

…

".

وقال الحافظ في التقريب: "حمزة بن أبي جعفر الجعفي متروك متهم بالوضع"، وقال ابن حبان: "ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنه المعتمد لها ولا تحل الرواية عنه".اه.

قال الحافظ ابن حزم الأندلسي وكتب إلي أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري إن هذا الحديث روي أيضا من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي ومن طريق حمزة الجزري قال: "وعبد الرحيم بن زيد وأبوه متروكان وحمزة الجزري مجهول"، وقد عرفنا حالة كل واحد منهم.

قال ابن حزم: "فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا بل لا شك أنها مكذوبة لأن الله تعالى يقول في صفة نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وما ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحى﴾ فإذا كان كلامه عليه السلام في الشريعة حقا كله ووحيا فهو من الله تعالى بلا شك، وما كان من الله تعالى فلا اختلاف فيه بقوله تعالى: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٣٤٩