قوله تعالى: ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ . هذه الآية الكريمة يوهم ظاهرها أن الذي يعلم يوم القيامة ما قدم وما أخر نفس واحدة وقد جاءت آيات أخر تدل على أن كل نفس تعلم ما قدمت وأخرت كقوله: ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾ وقوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا﴾ – إلى غير ذلك من الآيات
والجواب – أن المراد بقوله نفس كل نفس والنكرة وإن كانت لا تعم إلا في سياق النفي أو الشرط أو الامتنان كما تقرر في الأصول، فإن التحقيق إنها ربما أفادت العموم بقرينة السياق من غير نفي أو شرط أو امتنان كقوله: ﴿علمت نفس﴾ في التكوير والانفطار وقوله أن مثل نفس وقوله أن تقول نفس يا حسرتي والعلم عند الله تعالى.
سورة التطفيف
قوله تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ . يفهم منه أن المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم يوم القيامة وقد قدمنا وجه الجمع بين هذا المفهوم وبين قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ .
سورة الانشقاق
قوله تعالى: ﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ الآية، هذه الآية الكريمة تدل على أن من لم يعط كتابه بيمينه أنه يعطاه وراء ظهره وقد جاءت آية يفهم منها أنه يؤتاه بشماله وهي قوله تعالى: ﴿وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني﴾ . الآية.
والجواب ظاهر وهو أنه لا منافاة بين أخذه بشماله وايتائه وراء ظهره لأن الكافر تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابه.
سورة البروج
قوله تعالى: ﴿واليوم الموعود﴾ تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ .