والجواب عن هذا ظاهر وهو أنه علم بوحي من الله أن قومه لا يؤمن منهم أحد إلا من آمن كما بينه بقوله تعالى: ﴿وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ . الآية.
سورة الجن
قوله تعالى: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ – لا يعارض قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ لأن القاسط هو الجائر والمقسط هو العادل فهما ضدان.
قوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين﴾ . الآية. أفرد الضمير في قوله له وجمع قوله خالدين.
والجواب هو ما تقدم من أن الإفراد باعتبار لفظ من والجمع باعتبار معناها وهو ظاهر.
سورة المزمل
قوله تعالى: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ . وقوله: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل﴾ إلى قوله: ﴿وطائفة من الذين معك﴾ الآية يدل على وجوب قيام الليل على الأمة لأن أمر القدوة أمر لاتباعه. وقوله: ﴿وطائفة من الذين معك﴾ دليل على عدم الخصوص به صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الله ما يدل على خلاف ذلك في قوله: ﴿فاقرأوا ما تيسر من القرآن﴾ . وقوله: ﴿فاقرأوا ما تيسر منه﴾ . والجواب ظاهر وهو أن الأخير ناسخ للأول ثم نسخ الأخير أيضا بالصلوات الخمس.
قوله تعالى: ﴿وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ . لا يعارض قوله: ﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ لأن قوله وكانت الجبال كثيبا مهيلا تشبيه بليغ والجبال بعد طحنها المنصوص عليه بقوله وبست الجبال بسا تشبه الرمل المتهايل وتشبه أيضا الصوف المنفوش.
سورة المدثر