تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللعلماء عن هذا أجوبة كثيرة أحسنها عندي اثنان منها ولذلك اقتصرت عليهما الأول- أن العذاب ألوان والمعذبون طبقات فمنهم من لا طعام له إلا من غسلين ومنهم من لا طعام له إلا من ضريع، ومنهم من لا طعام له إلا الزقوم ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ . الثاني – أن المعنى في جميع الآيات أنهم لا طعام لهم أصلا لأن الضريع لا يصدق عليه اسم الطعام ولا تأكله البهائم فأحرى الآدميون، وكذلك الغسلين ليس من الطعام فمن طعامه الضريع لا طعام له ومن طعامه الغسلين كذلك. ومنه قولهم فلان لا ظل له إلا الشمس ولا دابة له إلا دابة ثوبه يعنون القمل ومرادهم لا ظل له أصلا ولا دابة له أصلا وعليه فلا إشكال والعلم عند الله تعالى.

سورة سأل سائل

قوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ .

تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله في يوم كان مقداره ألف سنة وقوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ في سورة الحج وقوله: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ في سورة النساء.

سورة نوح

قوله تعالى: ﴿إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ هذه الآية الكريمة تدل على أن نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام عالم بما يصير إليه الأولاد من الفجور والكفر قبل ولادتهم وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الغيب لا يعلمه إلا الله كقوله: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ وكقول نوح نفسه فيما ذكره الله عنه في سورة هود: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب﴾ . الآية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢٥٠