تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصفة الرابعة: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ أي لا يستطيعون الشفاعة لأحد إلا لمن ارتضاه الله من أهل الإيمان والتوحيد. والمقصود أي كيف يخرجون - أيضا- عن عبوديته وهم لا يقدرون على أدنى وجوه معارضته وهي الشفاعة عنده.

والصفة الخامسة: ﴿وهم من خشيته مشفقون﴾ وهذه الصفة الأخيرة تبين كمال عبوديتهم لله تعالى إذ هم يعظمونه تعظيم من يخاف بطشته ويحذر مخالفة أمره (1) .

- وبمناسبة تقرير عبودية الملائكة لله تعالى أخبر الله عز وجل بما يدل على نفي إلهيتهم التي زعمها المشركون لهم فقال تعالى: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ . والشرط ههنا على سبيل الفرض، أي لو قاله أحد منهم مع العلم بأنهم لا يقولونه لأجل ما تقرر من شدة خشيتهم لله. فالمقصود من هذا الشرط التعريض بالذين ادعوا لهم الإلهية بأنهم ادعوا لهم ما لا يرضونه ولا يقولونه، وأنهم ادعوا ما يوجب لقائله نار جهنم على حد قوله تعالى في شأن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ (2) .

لطائف:

- اللطيفة الأولى:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٩٦