تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: إنما زيدت هذه الحروف التي بابها الأفعال في أوائل الأسماء، لقوة الأسماء وتمكنها، وغلبتها للأفعال فشاركت الأسماء في هذا الموضع الأفعال، لقوتها

…

ويدلك على أن أصل هذه الزيادات أعني: الحروف المضارعة أن تكون في أول الأفعال أن الأسماء التي جاءت على أفعل أكثرها صفات نحو: أحمر، وأصفر، وأخضر، وأسود، وأبيض، والأسماء التي في أولها الهمزة على هذا البناء من غير الصفات قليلة. ألا ترى أن باب: أحمر، وأصفر، وأسود، وأبيض أكثر من باب أيدع، وأزمل، وأفكل، فلما أرادوا أن يكثر هذا المثال الذي في أوله الهمز جعلوه صفات؛ لقرب مابين الصفة والفعل. ألا ترى أن كل واحد منهما ثان للاسم، وأن الصفة تحتاج إلى الموصوف كما أن الفعل لابد له من فاعل " (1) .

ولذلك يقرر النحويون أن علامة الفعل المضارع صحة دخول لم الجازمة على الفعل دون اختلال في التركيب. أما أحرف المضارعة فهي قابلة للدخول على الماضي والأسماء.

الفتح والضم في أحرف المضارعة:

شغل اللغويون بالمضارع من حيث حركة حرف المضارعة. فقد اشتهر في لغة أهل الحجاز أنه إذا بني المضارع من ماض رباعي سواء أكان رباعي الأصول أم رباعيا بالزيادة كانت حركة حرف المضارعة منه الضم. فتقول: أكرم يكرم، قطع يقطع، دحرج يدحرج.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٨٠