تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية
</span>
المقدمة
الحمد لله الذي سبح ذاته العلية؛ قبل أن يسبحه المسبحون، وأشهد أن لا إله إلا الله؛ شهدت بعظمته السموات والأرضون، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدا عبد الله ورسوله الصادق المأمون، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.
وبعد؛ فلقد يسر الله - تعالى - بفضله وكرمه أن أطالع كتابه الكريم متأملا آياته، فلفتت انتباهي ونظري مواضع يسبح الله - عز وجل - فيها ذاته المقدسة، فعزمت - متوكلا على الله - في تتبع هذه المواضع وحصرها؛ لما أن تسبيح الله ذاته يدل على أهمية ماينزه الله ذاته عنه فيها، كما أن في ذلك إشارة إلى أنه تنزه خاص به مبالغ فيه لائق بجلاله وعظمته. ومن ثم جمعت هذه المواضع فوجدتها خمسة وعشرين موضعا. ثم صنفتها؛ حسب موضوعاتها؛ التي جاءت فيها، فكان عشرة مواضع منها في تسبيح الله ذاته عن الإشراك به، وأحد عشر موضعا في تسبيح الله ذاته عن اتخاذه الولد، والأربعة الباقية كانت في موضوعات مختلفة: (أحدها) عند الحديث عن معجزة الإسراء و (ثانيها) إثر الوعد والوعيد و (ثالثها) في معرض ذكر نعمه وآياته و (رابعها) في معرض بيان عظمته وقدرته.
- ولقد بينت كل موضع منها عبر مبحث خاص به.
- وعلى ما سبق فقد قسمت البحث إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تسبيح الله ذاته عن الإشراك به.
الفصل الثاني: تسبيح الله ذاته عن اتخاذه الولد.
الفصل الثالث: تسبيح الله ذاته في شؤون مختلفة أخرى.
- هذا وقد مهدت لهذا البحث بتمهيد في معنى التسبيح وأصله اللغوي واشتقاقاته. ومن بعد ختمته بخاتمة بينت فيها أهم النتائج والمقترحات.