تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في تأويل "إذن أكرمه": "تأويله إن كان الأمر على ما تصف وقع إكرامه، ف"أن" مع "أكرمه" مقدرة بعد "إذن" " (1) .

أما الفارسي فذهب إلى أنها العاملة بنفسها، وهو مخالف لما نسب إليه، فقال: "ومما ينتصب الفعل بعده من الحروف التي لاتضمر "إذن"، وإنما تعمل في الفعل إذا كانت جوابا،

…

" (2) ، وربما قال به في كتاب آخر، أو أنه يقول بهما.

أما الرضي فقد دافع عن مذهب الخليل ورد على سيبويه بقوله: "ويمكن توجيه هذا القول على ماذكرنا" ثم قال: "وإذا جاز لك إضمار "أن" بعد الحروف التي هي: الواو، والفاء، وأو، وحتى، فهلا جاز إضمارها بعد الاسم، وإنما لم يجز إظهار "أن" بعد "إذن" لاستبشاعهم للتلفظ بها بعدها"

ويؤكد ذلك أيضا بقوله: "فلما احتمل "إذن" التي يليها المضارع معنى الجزاء، فالمضارع بمعنى الاستقبال، واحتمل معنى مطلق الزمان، فالمضارع بمعنى الحال، وقصد التنصيص على معنى الجزاء في "إذن"، نصب المضارع ب"أن" المقدرة؛ لأنها تخلص المضارع للاستقبال،

…

".

ويبرهن بأنها غير عاملة بنفسها بقوله: "وتجويز الفصل بينها وبين منصوبها بالقسم، والنداء، والدعاء، يقوى كونها غير ناصبة بنفسها، ك"أن"، و"لن"، إذ لايفصل بين الحرف ومعموله بما ليس من معموله" (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٤٧