تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤكد على اسميتها في أكثر من موضع بقوله: "وإذا جاز لك إضمار "أن" بعد الحروف التي هي: الواو، والفاء، وأو، وحتى، فهلا جاز إضمارها بعد الاسم – يعني إذن - وإنما لم يجز إظهار "أن" بعد "إذن" لاستبشاعهم للتلفظ بها بعدها" (1) .

وقال في موضع آخر: "و"إذن" كنواصب الفعل التي لا يفصل بينها وبين الفعل، إلا أن "إذن" لما كان اسما بخلاف أخواته جاز أن يفصل بينه وبين الفعل" (2) .

بل إنه رجح اسميتها بقوله: "وقلب نونها في الوقف ألفا يرجح جانب اسميتها" (3) .

واختلف النحويون أيضا في بساطتها وتركبها، فذهب الجمهور إلى أنها بسيطة لامركبة من (إذ وأن) أو (إذا وأن) .

وذهب الخليل في أحد أقواله فيما حكى عنه غير سيبويه إلى أنها حرف مركب من "إذ" و"أن"، وغلب عليها حكم الحرفية، ونقلت حركة الهمزة إلى الذال، ثم حذفت والتزم هذا النقل.

وممن ذهب إلى هذا الرأي بعض الكوفيين، وابن مالك، فقال: "

…

وليس في هذا نص على أن انتصاب المضارع بعد "إذن" عند الخليل ب"أن" مضمرة، لجواز أن تكون مركبة مع "إذ" التي للتعليل، و"أن" محذوفا همزتها

بعد النقل، والقول به على ضعفه أقرب من القول بأن "إذن" غير مركبة".

ويؤكد ابن مالك تركبها بقوله: "والقول بأن "إذن" مركبة من "إذ" و"أن" أسهل منه" (4) .

وذهب أبو علي الرندي تلميذ السهيلي إلى أنها مركبة من "إذا" و"أن"، حذفت همزة "أن"، ثم حذفت ألف "إذا" لالتقاء الساكنين، ثم تعطى ما تعطى كل واحدة منهما، فتعطى الربط ك (إذا) ، والنصب ك (أن) (5) .

وقد رد المالقي على من زعم أن "إذن" مركبة، بقوله: "وهذا فاسد من وجهين:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٤٥