تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حروف المضارعة هي الهمزة والنون والتاء والياء التي تكون في صدر الفعل المضارع، وزيادتها في أوله لازمة، بل هي جزء من تعريفه. قال الزمخشري في تعريفه: "وهو ما يعقب في صدره الهمزة والنون والتاء والياء. وذلك في قولك للمخاطب أو الغائبة: تفعل. وللغائب: يفعل. وللمتكلم: أفعل. وله إذا كان معه غيره واحدا أو جماعة: نفعل. وتسمى الزوائد الأربع، ويشترك فيه الحاضر والمستقبل

....

" (1) . فإن سألت عن أصل هذه الحروف ومن أين جاءت؟ أجابك السهيلي في نتائجه بقوله: "وإن كان المعنى الزائد أولا كانت الزيادة المنبئة عنه أولا، مسبقة على حروف الكلمة، كهذه الزوائد الأربع، فإنما تنبئ أن الفعل لم يحصل بعد لفاعله، وأن بينه وبين تحصيله جزءا من الزمان، فكان الحرف الزائد السابق للفظ الفعل مشيرا في اللسان إلى ذلك الجزء من الزمان، مرتبا في البيان على حسب ترتب المعنى في الجنان " (2) .

فإن سألت: لم كانت هذه الأحرف الأربعة دون غيرها من حروف الهجاء؟ أجابك بقوله: " إن الأصل في هذه الزوائد الياء، بدليل كونها في الموضع الذي لا يحتاج فيه إلى الفرق بين مذكر ومؤنث، وهو فعل جماعة النساء.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٧٦