تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن في الإتيان بصفة (الرحمن) لله تعالى في قوله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ تعرضا لعنوان الرحمانية لله -تعالى- المنبئة عن كون جميع ما سواه مربوبا له عز وجل بنعمه ومنعما عليه برحمته العامة، وذلك لإبراز كمال شناعة مقالتهم الباطلة (1) .

- اللطيفة الثانية:

إن في وصف الله تعالى للملائكة بأنهم ﴿مكرمون﴾ تنبيها على منشأ خطأ وغلط المشركين باعتقادهم أنهم بنات الله حيث أنهم بمعرفتهم أن الملائكة مقربون من الله لما هم عليه من الأحوال والصفات، فذلك هو الذي غرهم في شأنهم وادعوا ولديتهم لله تعالى عما يقولون علوا كبيرا (2) .

- اللطيفة الثالثة:

إن الأصل في قوله تعالى: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ لا يسبق قولهم قوله عز وجل، ولكنه أسند السبق إليهم منسوبا إليه تعالى؛ تنزيلا لسبق قولهم قوله سبحانه منزلة سبقهم إياه؛ وذلك لمزيد تنزيههم عن ذلك وللتنبيه على غاية استهجان السبق المعرض به للذين يقولون ما لا يقوله الله تعالى (3) .

- اللطيفة الرابعة:

إن في تقديم ﴿بأمره﴾ على ﴿يعملون﴾ في قوله عز وجل: ﴿وهم بأمره يعملون﴾ إفادة للقصر أي لا يعملون عملا إلا عن أمر الله تعالى، فكما أنهم لا يقولون قولا لم يأذن فيه كذلك لا يعملون عملا إلا بأمره (4) .

- اللطيفة الخامسة:

إن في قوله تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ تخصيصا بالذكر لبعض ما شمله قوله من قبل ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ للاهتمام بشأنه لأنه مما كفروا بسببه إذ جعلوا الآلهة شفعاء لهم عند الله (5) .

المبحث الثامن

في آية سورة الزمر:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٩٧