تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: قال أبو حيان: "لو قدمت معمول الفعل على "إذن" نحو: "زيدا إذن أكرم" جاز ذلك عند الكسائي والفراء، إلا أن الفراء يبطل عملها، والكسائي يجيز الإبطال والإعمال، ولا نص عند البصريين أحفظه في ذلك، والذي تقتضيه قواعدهم المنع" (1) .

المسألة السابعة:

حكم"إذن"الواقعة بين حرف العطف والفعل المستقبل (2) :

اعلم أن "إذن" إن وقعت بين حرف العطف والفعل المستقبل، كنت فيها بالخيار، إن شئت أعملتها، وإن شئت ألغيتها، وهو الأكثر والأجود، وفي المسألة صورتان:

الأولى: نحو قولك: "فإذن أحسن إليك" جوابا لمن قال: "أزورك"، جاز فيها الوجهان، قال سيبويه: "واعلم أن "إذن" إذا كانت بين "الفاء والواو" وبين الفعل، فإنك فيها بالخيار، إن شئت أعملتها

…

، وإن شئت ألغيت "إذن"

…

، فأما الاستعمال فقولك: "فإذن آتيك، وإذن أكرمك"

…

، وأما الإلغاء فقولك: "فإذن لا أجيئك" " (3) .

فالإلغاء بالرفع على اعتبار كون مابعد العاطف من تمام ماقبله بسبب ربط حرف العطف الكلام بعضه ببعض، فصارت "إذن" بذلك متوسطة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٥٨