- جاءت هذه الآية الكريمة أي قول الله تعالى: ﴿ذلك عيسى ابن مريم ... ﴾ الآية بعد بيان الله تعالى لحقيقة عيسى عليه السلام من قوله عز وجل: ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا. وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا. والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾ (1) .
والمراد من قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾ . أي ذلك الذي ذكرناه هو عيسى ابن مريم لاكما تزعم اليهود إنه لغير رشدة وأنه ابن يوسف النجار، ولاكما تقول النصارى إنه إله أو ابن الإله (2) .
﴿قول الحق﴾ (3) من قرأ برفع اللام على أنه نعت لعيسى عليه السلام كما سمي كلمة الله، والحق هو الله عز وجل. وقيل: التقدير: هذا الكلام قول الحق.
ومن قرأ بالنصب فعلى المصدر أي أقول قول الحق (4) . ﴿الذي فيه يمترون﴾ فمن قائل إنه ابن الله ومن قائل إنه هو الله وغير ذلك من الأقوال التي اختلفوا فيها وتجادلوا وناقض فيها بعضهم بعضا.
مطلب: في بيان موضع التسبيح وآيته: