- وفي ذكر التسبيح -ههنا- أيضا تعجيب من جراءتهم على التفوه بهذا المنكر العظيم من القول ومن مقاسمتهم لجلاله تعالى بالاستئثار للبنين (1) .
وإنما قدم ﴿سبحانه﴾ على قوله: ﴿ولهم ما يشتهون﴾ ليكون نصا في أن التنزيه عن هذا الجعل لذاته وهو نسبة البنوة لله تعالى؛ لا عن جعلهم له خصوص البنات دون الذكور الذي هو أشد فظاعة كما دل عليه قوله تعالى: ﴿ولهم ما يشتهون﴾ لأنه زيادة في التفظيع، فقوله تعالى: ﴿ولهم ما يشتهون﴾ جملة في موضع الحال (2) .
المبحث السادس
في آية سورة مريم:
قال الله تعالى: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون. ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ (3) .
مطلب: في بيان الآية السابقة لآية التسبيح وصلتها: