يطلق الصرفيون هذا المصطلح على الفعل الذي يكون من أصوله حرفا علة، فإن فرق بينهما حرف صحيح سمي مفروقا، وإن كانا عين الفعل ولامه سمي مقرونا. والفعل وني من هذا النوع وهو من باب فعل وفعل. قال ابن القطاع: " ووني ونى ووناء وونيا وونى ونيا: فتر وضعف " (1) وفي قول الله تعالى: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾ (2) قرأ يحيى بن وثاب: ﴿تنيا﴾ بكسر التاء (3) .
وبهذا يتبين مايتعلق بالفعل الثلاثي من أحكام من حيث كسر حرف المضارعة منه.
2 المبدوء بهمزة وصل:
ذكرت سابقا أن من جملة مايكسر حرف المضارعة منه ماكان مبدوءا بهمزة وصل، وهذا مأخوذ من نص سيبويه؛ إذ قال في كتابه: "واعلم أن كل شيء كانت ألفه موصولة مما جاوز ثلاثة أحرف في فعل فإنك تكسر أوائل الأفعال المضارعة للأسماء، وذلك لأنهم أرادوا أن يكسروا أوائلها كما كسروا أوائل فعل فلما أرادوا الأفعال المضارعة على هذا المعنى كسروا أوائلها كأنهم شبهوا هذا بذلك، وإنما منعهم أن يكسروا الثواني في باب فعل أنها لم تكن تحرك، فوضعوا ذلك في الأوائل، ولم يكونوا ليكسروا الثالث فيلتبس يفعل بيفعل، وذلك قولك: استعفر فأنت تستغفر، واحرنجم فأنت تحرنجم، واغدودن فأنت تغدودن، واقعنسس فأنا إقعنسس " (4) .
وقال ابن جني بعد ذكر كسر ما ثاني الماضي منه مكسور :"وكذلك ما في أول ماضيه همزة وصل مكسورة، نحو: تنطلق، ويوم تسود وجوه وتبيض وجوه ... " (5) . وحكى الكسائي: أنت تستطيع (6) .
وقد وردت نصوص على هذا منها: