وقال بعضهم: ياجل، فأبدلوا مكانها ألفا كراهية الواو مع الياء كما يبدلونها من الهمزة الساكنة.
وقال بعضهم: ييجل، كأنه لما كره الياء مع الواو كسر الياء ليقلب الواو ياء؛ لأنه قد علم أن الواو الساكنة إذا كانت قبلها كسرة صارت ياء، ولم تكن عنده الواو التي تقلب مع الياء حيث كانت الياء التي قبلها متحركة، فأرادوا أن يقلبوها إلى هذا الحد، وكره أن يقلبها على ذلك الوجه الآخر " (1) .
فتجد أن سيبويه نص على أن من العرب من يكسر حروف المضارعة الثلاثة الهمزة والتاء والنون أما مع الياء فورد عن بعضهم، ولكنه التمس له تعليلا غير ماكان لغيرها.
وصرح الأخفش بأن كسر الياء في باب وجل لأن الواو قد تحولت إلى الياء مع التاء والنون والألف، فلو فتحوها استنكروا الواو، ولو فتحوا الياء لجاءت الواو، فكسروا الياء فقالوا: ييجل ليكون الذي بعدها ياء، وكانت الياء أخف مع الياء من الواو مع الياء؛ لأنه يفر إلى الياء من الواو، ولا يفر إلى الواو من الياء (2) .
وكسر حروف المضارعة الثلاثة في وجل جعله ابن مالك مطلقا إذ قال: " ... ويكسره غير الحجازيين مالم يكن ياء إن كسر ثاني الماضي أو زيد أوله ياء معتادة أو همزة وصل؛ ويكسرونه مطلقا في مضارع أبى ووجل ونحوه " (3) .
وقال أبوحيان: "فإن كان مثل وجل مما هو مكسور العين وفاؤه واو فمضارعه على يفعل بفتح العين، وهي لغة قريش وكنانة. فأهل الكسر مختلفون، فمنهم من يكسر مطلقا، وهي لغة تميم، فتنقلب تلك الواو ياء، ومنهم من يكسر إلا في الياء فيفتح وهي لغة بني عامر ... " (4) .
وبهذا يتضح لنا حكم كسر حروف المضارعة في الفعل المثال.
ه الأجوف:
جاء في قول عمر بن أبي ربيعة (5) :