تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكسر التاء. وإن كان جعل كسر حرف المضارعة هنا بسبب حذف لام الأمر، إذ الأصل: لتئذن، إلا أني أرى أنه من باب كسر حرف المضارعة لأن الفعل أذن يأذن على فعل يفعل فقد توافرت فيه شرائط كسر حرف المضارعة. ومما يقوي القول بأنه من قبيل كسر حرف المضارعة قول ابن مالك: وليس الحذف بضرورة لتمكنه من أن يقول: ايذن (1) .

كما أن كون الشاعر من بني أسد التي تسلك في القبائل التي تكسر حرف المضارعة يؤيد ذلك والله أعلم.

أثممن الصحيح المهموز وهو من باب فعل يفعل، تقول: أثم يأثم. ومن ثم جاء كسر حرف المضارعة فيه وذلك في قول الراجز:

لو قلت مافي قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم (2)

فنجد أنه كسر حرف المضارعة في الفعل تأثم وأبدل الهمزة ياء لمناسبة الكسر لها، وبهذا يتبين أن أقسام الصحيح في كسر حرف المضارعة سواء إذا توافرت أسباب ذلك.

أما المعتل فهو أقسام أربعة: مثال، وأجوف، وناقص، ولفيف. فالمثال ما اعتلت فاؤه، والأجوف ما اعتلت عينه، والناقص ما اعتلت لامه، واللفيف ما كان فيه حرفا علة سواء كانا متتابعين أو فرق بينهما حرف صحيح.

د المثال:

الفعل وجل فعل مثال لأن فاءه حرف علة، وقد ورد كسر حرف المضارعة منه في كلام العرب. يقول سيبويه: "وأما وجل يوجل ونحوه فإن أهل الحجاز يقولون: يوجل فيجرونه مجرى علمت. وغيرهم من العرب سوى أهل الحجاز يقولون في توجل: هي تيجل، وأنا إيجل، ونحن نيجل. وإذا قلت: يفعل فبعض العرب يقولون ييجل كراهية الواو مع الياء، شبهوا ذلك بأيام ونحوها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٩٢