تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم ألم يألم على فعل يفعل. ولذا جاء كسر حرف المضارعة فيه في قراءة يحيى بن وثاب: ﴿فإنهم ييلمون كما تيلمون﴾ وذلك من قول الله تعالى: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ... ﴾ (1) بكسر حرفي المضارعة الياء والتاء.

وقد استوقفت هذه القراءة ابن جني من حيث إن أحد الحرفين الياء. يقول ابن جني في هذه القراءة: "العرف في نحو هذا أن من قال: أنت تئمن وتئلف وإيلف، فكسر حرف المضارعة في نحو هذا إذا صار إلى الياء فتحها ألبتة، فقال: يألف، ولايقول: هو ييلف، استثقالا للكسرة في الياء " (2) . أما كسر التاء فهو جار على نظائره، وذكر النحاس أنها قراءة عبد الرحمن الأعرج، وقال: "ولايجوز عند البصريين في تألمون كسر التاء لثقل الكسر فيها " (3) . ومراده أن الثقل نشأ من تتابع الكسرة والياء، لا أن الكسرة مستثقلة على التاء.

أذن الفعل أذن صحيح مهموز وهو من باب فعل يفعل وقد ورد كسر حرف المضارعة منه في قراءة شاذة في قول الله تعالى: ﴿قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم﴾ (4) إذ قرئت إيذن بكسر الهمزة وياء بعدها ووجهه أنه كسر حرف المضارعة فصارت الألف ياء (5) .

ومن ذلك ماجاء في قول منصور بن مرثد (6) الأسدي:

قلت لبواب لديه دارها ... تئذن فإني حمؤها وجارها

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٩١