وزيادة هذه الأحرف ليست خاصة بالفعل المضارع، ولذلك لا يذكرها النحويون لتعريفه بها؛ لأنها ليست علامة قاطعة، وإنما هي مساعدة. ولذلك قال ابن هشام فيها: "وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا وتمهيدا للحكم الذي يأتي بعدها، لا لأعرف بها الفعل المضارع؛ لأنا وجدناها تدخل في أول الفعل الماضي، نحو: أكرمت زيدا وتعلمت المسألة ونرجست الدواء إذا جعلت فيه نرجسا، ويرنأت الشيب إذا خضبته باليرنا، وهو الحناء، وإنما العمدة في تعريف المضارع دخول لم عليه" (1) . ونجد أن هذه الأحرف تدخل أيضا على الأسماء، وتجيء في أولها، ويفسر ابن جني ذلك بقوله: "فإن قلت: فهلا قصرت حروف المضارعة على الأفعال كما قصرت الميم على الأسماء، وقد سمعناهم يقولون: أفكل، وأيدع، وتنضب، وتتفل (2) وغير ذلك مما في أوله الهمزة والنون والتاء والياء؟
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي