تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب: أنه لا ضمير في فعل الغائب في أصل الكلام وأكثر موضوعه؛ لأن الاسم الظاهر يغني عنه، ولا يستتر ضمير الغائب حتى يتقدمه مذكور يعود عليه، وليس كذلك فعل المتكلم والمخاطب والمخبرين عن أنفسهم ... (1) .

ويقول الكيشي عن هذه الأحرف: "وإنما اختصت الحروف الأربع بالمضارع لأن حروف المد هي التي تزاد للمعاني، لكونها ناشئة من الحركات الدالة على المعاني الإعرابية، وحرك الألف للابتداء به فصارت همزة؛ لقرب المخرج، فأبدل من الواو تاء كتراث وتجاه وتقى؛ لأن الواو لا تزاد أولا بمقتضى التصريف، واضطروا إلى حرف رابع فتعين النون، لما فيه من الغنة الشبيهة بالمد " (2) .

فيرى الكيشي أنهم لما احتاجوا إلى أحرف تدل على المعاني الزائدة في الفعل كان الأولى بذلك حروف المد الثلاثة: الألف والواو والياء، فأبدل من الألف الهمزة للعلة التي ذكر، ومن الواو التاء؛ لأنه لا تزاد أولا، والياء بقيت على طبيعتها، فلما اضطروا إلى حرف رابع كان النون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٧٨