الأولى: حالة الفتح، وذلك إذا كان ماضي الفعل ثلاثيا أو خماسيا أو سداسيا.
والأخرى: حالة الضم، وتختص بما كان ماضيه على أربعة أحرف.
ولا يذكر مع هاتين الحالتين حالة ثالثة. ولكنا نجد في كتاب سيبويه مبحثا مستقلا عنوانه كسر حروف المضارعة (1) وذلك يشعر بخروج هذه الحالة عن القاعدة العامة، ذلك أن النحاة بنوا قواعدهم على ما اطرد من قواعد العربية، مستندا إلى قياس صحيح، أو ركن إلى سماع فصيح.
وكسر حروف المضارعة ليس مطردا في لغة العرب، غير أنها وجدت لهجات عربية تكسرها.
ولما كان الأمر كذلك أردت أن أقف عندها، جامعا كلام العلماء فيها ليسهل النظر في هذه الحالة، وليطلع دارسو العربية على آراء العلماء فيها.
وذكرت معها نبذة عن حروف المضارعة من حيث، عددها، ومكان زيادتها، ولماذا كانت دون غيرها، وهل زيادتها في أوائل الفعل المضارع دون غيره من الأسماء والأفعال؟
أرجو أن أكون قد حققت المقصود، ووصلت إلى المراد، والله الهادي إلى سواء السبيل.
حروف المضارعة