تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: ذهب الجمهور إلى أنها تكتب بالألف، وكذلك رسمت في المصحف، ونسب هذا القول إلى المازني، قال المرادي: "وفيه نظر؛ لأنه إذا كان يرى الوقف عليها بالنون كما نقل عنه، فلا ينبغي أن يكتبها بالألف" (1) .

قال المالقي: "وعلة من كتبها بالألف في الحالتين – أي من الوصل والوقف – شبهها بالأسماء المنقوصة، لكونها على ثلاثة أحرف بها، فصارت كالتنوين في مثل "دما ويدا" في حال النصب" (2) .

الثاني: ذهب المازني والمبرد وأكثر النحويين إلى أنها تكتب بالنون، وقد روي عن المبرد أنه قال: "أشتهي أن أكوي يد من يكتب "إذن" بالألف، إنها مثل "لن وأن"، ولا يدخل التنوين في الحروف" (3) .

قال المالقي: "فعلة من كتبها بالنون في الحالتين - من الوصل والوقف - أنها حرف، ونونها أصلية، فهي ك"أن، وعن، ولن" " (4) .

الثالث: ذهب الفراء إلى التفصيل، وهو أنها إن كانت ملغاة كتبت بالألف؛ لأنها قد ضعفت، وإن كانت عاملة كتبت بالنون؛ لأنها قد قويت.

وقد نسب له رضي الدين وابن هشام الأنصاري عكس ماذكر (5) .

قال المالقي: "وعلة من فرق بين كونها عاملة فتكتب بالنون تشبيها ب"عن" و"أن"، وكونها غير عاملة فتكتب بالألف تشبيها بالأسماء المذكورة ك"دما" و"يدا" " (6) . ورجح ابن عصفور كتابتها بالنون، فقال: "والصحيح أنها تكتب بالنون لأمرين:

أحدهما: أن كل نون يوقف عليها بالألف تكتب بالألف، وما يوقف عليه من غير تغيير يكتب على صورته، وهذه يوقف عليها من غير تغيير، فينبغي أن تكتب على صورتها بالنون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٦٥