تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المبرد: "اعلم أن " إذن " في عوامل الأفعال ك" ظننت " في عوامل الأسماء؛ لأنها تعمل وتلغى ك"ظننت"،ألا ترى أنك تقول:"ظننت زيدا قائما "و" زيد ظننت قائم"،إذا أردت زيد قائم في ظني، وكذلك "إذن" إذا اعتمد الكلام عليها نصب بها، وإن كانت بين كلامين أحدهما في الآخر عامل ألغيت، ولا يجوز أن تعمل في هذا الموضع كما تعمل"ظننت"، إذا قلت: "زيدا ظننت قائما"؛ لأن عوامل الأفعال لا يجوز فيها التقديم والتأخير، لأنها لاتتصرف" (1) .

المسألة الثانية عشرة: الوقف على "إذن" (2) :

اختلف النحويون في الوقف على "إذن": فذهب الجمهور – وهو الصحيح – وعليه إجماع القراء، أن "إذن" يوقف عليها بالألف المبدلة من النون، تشبيها لها بتنوين المنصوب.

وذهب المازني إلى أنه يوقف عليها بالنون؛ لأنها حرف، ك"أن"، ولم يجز الوقف عليها بالألف، لئلا تلتبس ب"إذا".وذهب المبرد إلى جواز الوجهين.

قال السيوطي: "الجمهور أن "إذن" يوقف عليها بالألف المبدلة من النون، وعليه إجماع القراء، وجوز قوم منهم المبرد والمازني في غير القرآن الوقوف عليها بالنون ك"لن" و"أن" " (3) .

المسألة الثالثة عشرة: كتابتها (4) :

قال ابن هشام:"وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها" (5) .

لذلك اختلف النحويون في كتابتها على ثلاثة مذاهب:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٦٤