تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وتبعا لهذا التوسع في استعمال معنى التسبيح كما ذكر الراغب في عبارته السابقة "وجعل التسبيح عاما في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية"؛ فإنه قد أطلقت كلمات عدة اشتقت من هذا المصدر وأصبحت معلومة مشهورة، منها: أنه يطلق التسبيح ويراد به الدعاء والذكر والصلاة. وفيه يقول القائل: قضيت سبحتي. والسبحة: الدعاء والذكر وصلاة التطوع والنافلة (1) .

وعليه فسر البعض قول الله تعالى: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ (2) على أنه يأمرهم الله بالصلاة في هذين الوقتين (3) .

أقول: ولا ريب إنما سميت الصلاة والذكر كذلك لكونهما يتضمنان تنزيها لله وتعظيما له من كل سوء ونقيصة.

- ومنها يقال: السبحات ويراد بها مواضع السجود. ويقال أيضا: سبحات وجه الله أي أنواره وجلاله وعظمته. وسبحة الله: جلاله. والسبحة: خرزات للتسبيح تعد (4) .

واستنادا إلى ما سبق ذكره من أصل كلمة التسبيح في اللغة واستعمالاتها اللغوية والشرعية يمكن أن يعرف التسبيح لله تعالى بأنه: قول أو مجموع قول مع عمل يدل على تعظيم الله تعالى وتنزيهه وبراءته من كل سوء ونقيصة ومما لا ينبغي أن يوصف به فيما لا يليق بجلاله وكماله (5) .والله أعلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣١