وتوسع في استعماله فجيء به في معنى مر النجوم في الفلك. ومثاله قوله تعالى: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ (1) واستعمل أيضا لمعنى جري الفرس، ومثاله قوله تعالى: ﴿والسابحات سبحا﴾ (2) ومنه: فرس سبوح أي واسع الجري. وجاء أيضا بمعنى التصرف في المعاش والإبعاد في العمل ومثاله قوله عز وجل: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ (3) .ومن تلكم الاستعمالات ما أنا بصدد بيانه وهو التسبيح لله تعالى على أنه يراد به -على ما سبق من بيان الأصل اللغوي إبعاده عما لا يليق به (4) .
وفيه قال الراغب (5) في مفرداته:"وأصله المر السريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشر فقيل: أبعده الله. وجعل التسبيح عاما في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية " (6) .وبمثله في لسان العرب قوله:"وجماع معناه بعده تبارك وتعالى عن أن يكون له مثل أو شريك أو ند أو ضد " (7) .