تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما منهجي في بيان هذه المواضع: فإني أذكر وجه الحكمة في مجيء التسبيح في موضعه بين الآيات وغاية إيراده، وهذا يلزمني أن أبين ما قبل الموضع وما بعده في أغلب الأحيان؛ لكشف وجه الصلة والمناسبة، وأذكر من كلام المفسرين في ذلك ما أراه مناسبا وراجحا وقريبا من المعنى الظاهر؛ دون اللجوء إلى مناسبات بعيدة في التأويل ومتكلفة.

كما أني أعمد إلى ذكر بعض اللطائف - حول الآيات التي أتناولها بالبيان - أرى من المناسب ذكرها لما فيها من زيادة إيضاح أو تأكيد لمعنى أو كشف لسر بلاغي أو لغوي يبين جمال النص القرآني الكريم.

- ثم إني أذكر في الهامش القراءات المتواترة؛ والتي من شأنها إضافة معنى إلى الآية المطلوب بيانها.

- وقد أذكر في الهامش -أيضا- بعض الاستطرادات التي أرى أنه ليس من المناسب إدخالها في متن الفقرات الأصلية للبحث؛ ولكن إيرادي لها بسبب ما أخشاه من لبس عند القارئ أو وهم؛ يزول بها.

وأخيرا أسأل الله تعالى أن يتقبل بحثي هذا في ميزان حسناتي يوم ألقاه وأن يغفر لي ما كان فيه من خطأ أو نسيان. آمين.

التمهيد

في معنى التسبيح وأصله اللغوي واشتقاقاته

يحسن بي وأنا أتعرض للحديث عن تسبيح الله تبارك وتعالى أن أمهد له ببيان معنى التسبيح استنادا إلى أصله اللغوي، ومن ثم أذكر مااشتق منه من كلمات أصبحت منتسبة إلى حقيقته الشرعية. فأقول والله المستعان سبحانه:

التسبيح: مصدر سبح، وأصل معنى سبح في اللغة: إذا أبعد وذهب - على وجه السرعة والخفة- في الماء أو الهواء أو الأرض. والسبح: التباعد (1) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٢٩