تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استمرت الأعمال التمهيدية حتى أوائل سنة1373 ه ومن خلالها تم هدم الأبنية المحيطة بالمسجد النبوي، ونقل أنقاضها، والبدء بحفر الأساسات لمشروع التوسعة، وقد تفضل الملك سعود رحمه الله في ربيع الأول 1374 ه برعاية حفل وضع حجر الأساس الذي حضره ممثلون عن الدول الإسلامية وسفرائها وجموع كبيرة من المواطنين.

وتعتبر التوسعة العزيزية التي قام بها الملك عبد العزيز يرحمه الله أكبر توسعة تمت في تاريخ المسجد النبوي منذ بنائه حتى ذلك الوقت، حيث وصلت مساحته إلى 6024 مترا، وأضيفت إليه مئذنتان إحداهما في الركن الشمالي الغربي والأخرى في الركن الشمالي الشرقي.

ولم تتوقف عناية الملك عبد العزيز طيب الله ثراه بالمسجد النبوي عند هذا الحد، فقد أصدر أوامره بإنشاء ميادين عديدة في المدينة، وفي ظل عنايته ورعايته بالمدينة وسكانها نفذت بها الطرق العديدة، وأنشأ المستشفى الذي يعرف بمستشفى الملك عبد العزيز، وأنشأ دارا للمحكمة الشرعية، وأمر رحمه الله ببناء مقر للمكتبة العامة،وأمر بإنشاء مطار حديث في الشمال الشرقي للمدينة، وغيرها من المنشآت المهمة التي شرع في بنائها بالمدينة في أعوامه الأخيرة وأكملت بعد وفاته يرحمه الله وتدل هذه الأعمال على شدة عنايته، وكثرة اهتمامه بالمسجد النبوي، وحرصه على تقديم أفضل الخدمات لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٨٤