تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا عمم الملك عبد العزيز نظام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليشمل جميع مناطق المملكة وفي كل مدينة منها، وقد كان للعمل الذي بذلته ولا تزال تبذله هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأثر الحسن المحمود في إصلاح المجتمع وحماية الأخلاق والقضاء على الفساد بصوره المختلفة، بتأييد ودعم من الدولة، فساد الأمن والطمأنينة أنحاء المملكة، حيث كان القائمون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينتشرون أيام الملك عبد العزيز في جميع أنحاء البلاد يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويرشدون الناس إلى الخير، وإلى أداء الصلاة في مواعيدها المحددة في المساجد، فيطوفون بالأسواق، وإذا ما أذن للصلاة في أي وقت من أوقاتها أخذوا يرددون "الصلاة الصلاة" كما هو الحال الآن ولله الحمد .

ثم شمل عملهم نواحي أخرى غير الصلاة، فكانوا يراقبون الموازين والمكاييل في الأسواق، وكذلك مراقبة أي مخالف للنظم الدينية في الطرق العامة.

ومن هنا أصبحت هناك هيئة يقوم هدفها الأساسي على غرس القيم الشرعية ومقاومات المخالفات، وتحويل الدعوة من نماذج فردية متناثرة إلى نظام عام يسود المجتمع ويقف صامدا في وجه عوامل الهدم بالوسائل العلمية والجهود المؤثرة والتعاون المخلص لتحقيق الهدف المنشود المؤدي إلى الخير والفلاح.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ١٧