وهكذا كانت أقوال الملك عبد العزيز دالة ومؤكدة على التزامه بالشريعة الإسلامية وصدق النية والإخلاص لله تعالى في أقواله وأفعاله، ورغم جرأته في الحق وتواضعه الجم إلا أنه كان صارما حازما في تطبيق حكم الشرع، ضعيفا أمام خشية الله تعالى والخوف منه، استطاع بعد أن مكنه الله في الأرض أن يقيم حدود الله، وأن يطبق شرعه على الأسس الثابتة المستمدة من الكتاب والسنة، مصداقا لقوله تعالى: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ . وقوله جل شأنه: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون﴾ .
وهكذا تكون الشخصية الإسلامية الفذة المتصفة بقوة الإيمان وقوة التوحيد قولا وعملا، يؤكد ذلك قوله دائما: "لقد أعطانا الله من الدنيا الشيء العظيم لا بحولنا ولا بقوتنا وإنما بحول الله وقوته".