تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا نلحظ أن من هدى القرآن الكريم جاءت شخصية الملك عبد العزيز لتحقق للأمة الحاجة الماسة إلى القائد الذي يهتدي بهدى القرآن، وقد جاءت هذه الشخصية في وقت كان الشعور الواحد، والغرض المتحد هما أساس الوحدة المعنوية والصلة النفسية اللتين اعتمد عليهما الملك عبد العزيز في بناء الدولة الإسلامية، وذلك عندما تحالف جده الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب على نشر كلمة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أراد الله لهذه الأمة خيرا بأن كتب لهذه الجهود كامل النصر والتأييد والتوفيق في جميع المعارك التي خاضتها حتى غمرت هذه الدعوة أرجاء الجزيرة العربية، وظهرت دعوة سلفية تدعو الناس إلى الدين وإخلاص العبادة لله وحده، ونبذ ما شاب العقيدة من مظاهر الشرك، ومنذ يومئذ مضى آل سعود في نشر العقيدة السلفية، وفتح البلاد المجاورة باسم الدعوة، فقامت دعوتهم على هذا الأساس، وبسطوا نفوذهم على جميع أنحاء الجزيرة العربية تقريبا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٤٧٨