ثم عاد الله عليهم وعلى أسرة التوحيد بعائدته، عاد الله عليهم بعودة عبد العزيز لاستنقاذ الرياض، عام 1319ه
قال الله تعالى: ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ الحج: 38-41.
لقد دافع الله عنهم إذ قوتلوا، وأذن لهم بأنهم ظلموا، فنصرهم الله عز وجل وألف قلوب أهل التوحيد عليهم، وجمع أهل السنة بهم، وأهلك الخونة من أعدائهم، قتل ابن رشيد وطرد الأتراك، ودحر أعداء التوحيد والطاعة، ومفارقو السنة والجماعة، ومكن الله لهم في الأرض، فأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور، وقامت على ذلك، جماعة المسلمين، دولة التوحيد، (المملكة العربية السعودية) ، بتأسيس الملك العادل، الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، أسسها على التوحيد راسخة البنيان، دائمة البقاء إن شاء الله تعالى. وسيأتي تفصيل بيان جهوده في تحقيق مفهوم الجماعة في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى.