وقد كتب منشورا، وعلقه بالحرم النبوي الشريف، جاء فيه: "من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود.. إلى شعب الجزيرة العربية، على كل فرد من رعيتنا يحس أن ظلما وقع عليه، أن يتقدم إلينا بالشكوى. وعلى كل من يتقدم بالشكوى، أن يبعث بها بطريق البرق أو البريد المجاني على نفقتنا، وعلى كل موظف بالبريد، أن يتقبل الشكاوى من رعيتنا ولو كانت موجهة ضد أولادي، أو أحفادي، أو أهل بيتي. لا أريد في حياتي أن أسمع عن مظلوم، ولا أريد أن يحملني الله وزر أحد، أو عدم نجدة مظلوم، أو استخلاص حق مهضوم، ألا قد بلغت، اللهم فاشهد" [79] .
وكان - رحمه الله - حريصا على الاهتمام بشؤون رعيته، ورعاية جميع مصالحهم، والسؤال عن أحوالهم، وتفقد شؤونهم، ومد يد العون لهم في نوائبهم، وإكرام كبرائهم، والعطف على فقرائهم ومحتاجيهم، وكان يدفع ديون السجناء والمعسرين، ويأمر بإطلاق سراحهم، كان يختلط بجميع طبقات الشعب، الفقير والغني، والجاهل والمتعلم، وكان للعلماء مجلس خاص، يجتمع بهم ويستفتيهم في بعض الأمور، فتأتيه الفتوى في الحال وخاصة في تنفيذ الحد الشرعي في جرائم الحدود ... [80] .
ومن خطبة له في المدينة المنورة سنة 1346ه: "إنني أعتبر كبيركم بمنزلة الوالد، وأوسطكم أخا، وصغيركم ابنا، فكونوا يدا واحدة، وألفوا بين قلوبكم، لتساعدوني على القيام بالمهمة الملقاة على عاتقنا".
"إنني خادم في هذه البلاد العربية، لنصرة هذا الدين، وخادم للرعية. إن الملك لله وحده، وما نحن إلا خدم لرعايانا، فإذا لم ننصف ضعيفهم، ونأخذ على يد ظالمهم، وننصح لهم، ونسهر على مصالحهم، فنكون قد خنا الأمانة المودعة إلينا ".
"إننا لا تهمنا الأسماء ولا الألقاب، وإنما يهمنا القيام بحق الواجب لكلمة التوحيد، والنظر في الأمور التي توفر الراحة والاطمئنان لرعايانا ... ".