تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن قال: "إن من حقكم علينا النصح لنا، فإذا رأيتم خطأ من موظف، أو تجاوزا من إنسان، فعليكم برفع ذلك إلينا لننظر فيه، فإذا لم تفعلوا ذلك فقد خنتم أنفسكم ووطنكم وولاتكم" [81] .

ويقول - رحمه الله: "فليس بيننا وبين أحد حجاب، فباب قصرنا مفتوح لكل إنسان، ونحن ولله الحمد ما زلنا نوصي مأمورينا كلهم بتمشية أمور الناس، وتسهيل مصالح الرعية" [82] .

ويقول - رحمه الله: "يعلم الله أن كل جارحة من جوارح الشعب تؤلمني، وكل شعرة منه يمسها أذى تؤذيني، وكذلك الشعب فإنه يتألم إذا أصابني أي شيء، ولكن المصلحة العامة تضظرني بأن أقضي على من لا يصغى للنصح والإرشاد، وأن أتجرع ألم ذلك حفظا لسلامة المجموع" [83] .

ويقول - رحمه الله: "إن على الشعب واجبات، وعلى ولاة الأمور واجبات، أما واجبات الشعب فهي الاستقامة، ومراعاة ما يرضي الله ورسوله، ويصلح حالهم، والتآلف والتآزر مع حكوماتهم فيما فيه رقي بلادهم وأمنهم، وينصحونهم ويخدمونهم، ويقومون بكل ما فيه مصلحة المسلمين وفائدتهم.

إن خدمة الشعب واجبة علينا، لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا، ونرى أن من لا يخدم الشعب ويخلص له فهو ناقص" [84] .

ومن هذا يتبين لنا أن الأسلوب السلفي الذي انتهجه الملك عبد العزيز في الاهتمام بشؤون الرعية، والقيام بمصالح الشعب، والقرب منهم، والعمل على حل مشاكلهم، وقضاء حوائجهم، والعدل بينهم، كان له الأثر البالغ في محبة الشعب لمليكه، وتعاونهم معه بجد وإخلاص في توحيد المملكة.

وعلى هذا المنهج سار أبناء الملك عبد العزيز البررة، فأبوابهم مفتوحة للجميع، واهتمامهم بالوطن والمواطن ليس له حدود، فآذانهم صاغية، وعيونهم ساهرة من أجل راحة الجميع، وخيرهم واصل للصغير والكبير، ولم يقتصر ذلك على المواطن والمقيم، بل تجاوز ذلك إلى جميع أبناء المسلمين في كل مكان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٤٣