تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص هذه الأمة التي تمتاز بها على سائر الأمم، كما قال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [76] .

فاتصفت بالخيرية، لأن الله قد هيأ لها من الأسباب والدلائل والآيات ما يمكنها من القيادة الرائدة لهداية العالم المملوء بالشرور وضروب الفساد. والأمة الإسلامية ما دامت مهيأة لهذه القيادة، فينبغي أن تكون مطيعة لله، جاعلة من شريعته منهجا للحياة في كل المجالات.

والملك عبد العزيز - رحمه الله - قام بهذا الواجب الشرعي، فمكن الله له في الأرض، وبعث له خزائنها، وما ذلك إلا لقيامه بمقومات التمكين من عبادة الله وحده، ونبذ البدع والخرافات، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها من الأعمال الصالحة.

قال تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [77] .

وقال سبحانه: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [78] .

المبحث العاشر: التعاون بين الراعي والرعية:

وإن من آثار الدعوة السلفية في توحيد المملكة ما استنه الملك عبد العزيز - رحمه الله - من سنة حسنة، حيث فتح باب مكتبه وباب قصره لأي مواطن يرغب الاتصال به.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٢٤١