تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشهد القرآن الكريم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخشى من ألسنة الناس أن يقولوا: تزوج محمد امرأة ابنه فقد جاء في القرآن الكريم ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا﴾ ] سورة الأحزاب [.

ومع هذا الحكم القطعي نزلت آية أخرى تبين بوضوح أنه لن يأتي نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم وهى:

﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما﴾

وعلينا أن نتأمل الآن بهدوء:

أنه ليس هناك نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ومحمد صلى الله عليه وسلم يخشى من ألسنة الناس إذا تزوج امرأة متبناه لأنه أمر خطير جدا، فلا قدر الله إن لم يتمكن محمد صلى الله عليه وسلم وهو آخر الأنبياء من إبطال نظام التبني والقضاء عليه فمن ذا الذي يأتي بعده للقضاء على هذه البدعة؟.

إذا خشي النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله من ألسنة الناس وترك هذا الأمر وأخفق في القضاء على هذا النظام فكيف يتسنى لآخر أن يكون أجرأ وأشجع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه نقطة على جانب كبير من الأهمية وعلينا أن نفهم هذا الوضع جيدا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ١٢٩