تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تعددت هذه الزيارات لهذه المدينة في عدة مناسبات، وكان الشيء الذي يتكرر في كل مناسبة هو زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسلام عليه ثم زيارة الجامعة الإسلامية التي أنشئت لنشر دعوته، ولتقوم بجزء من دور ذلك المسجد الذي يمثل الجامعة الأولى في الإسلام. ولأن واقع اليوم يختلف عن واقع الأمس، ولمواجهة حاجة وواقع المسلمين على تباين الخلفيات، وتفاوت النظريات، ومواجهة التحديات كان لا بد من توجيه وترشيد للصحوة الإسلامية على أسس من صحة العقيدة، وسلامة المنهج، وسوف يساعد على ذلك- إن شاء الله- الانطلاق بها من هذا المكان الذي كان وعاءها ومصدر انتشارها، لتواجه واقع اليوم بما واجهت به جهالة الأمس- وفي هذا السبيل سوف تعمل الجامعة على الاهتمام بالنوعية اهتمامها بالكمية انطلاقا من مبدأ تحقيق القوة المتكاملة في العقيدة والعلم والسلوك، استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى حيث يقول: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾ ، ولقول رسوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، ولقول جلالتكم- وفقكم الله-، إن من أهدافنا أن نركز على مستوى التعليم- فنعني بالكيف عنايتنا بالكم.

يا صاحب الجلالة:

إن لهذه المدينة حقا، وإن للدعوة حقوقا، وبين قداسة المكان وشرف الدعوة تقع ضخامة المسئولية وعظمة الواجب ومتطلبات حسن الجوار، وبين هذه وتلك لكم منا الصدق في القول، والإخلاص في العمل، والدعاء بأن يكلل الله جهودكم بالعون والتوفيق لنصرة الإسلام، وجمع شمل المسلمين. وشكرا لجلالتكم على تشكيل الهيئة الملكية لتطوير المدينة المنورة، ولا شك أن هذه اللفتة الكريمة على هذا المستوى لتحمل معاني الخير. ودلالة الحاجة.

يا صاحب الجلالة:

باسم كافة منسوبي هذه الجامعة أحييكم وأرحب بكم. وأشكر دعمكم وعونكم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٩٦