مسلك القران الكريم في إثبات الوحدانية
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
عميد شئون المكتبات بالجامعة
ج - تذكير المخاطبين بالنعم التي أنعم الله بها عليهم:
من الأساليب التي سلكها القران الكريم لرد الفطرة إلى طبيعتها التي فطر الله الناس عليها، تذكيرهم بالنعم التي اسداها إليهم والتي يدركون بالحس أنهم لم يحدثوا منها شيئا, وإنما الله هو الذي تفضل بها عليهم.
ثم يعقب ذلك بعرض بعض قصص الأنبياء في دعوتهم لاممهم لمثل ما دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اخلاص العبادة لله وحده، وبيان ما حل بأولئك الذين لم يستجيبوا لدعوة أنبيائهم من العذاب، تحذيرا للمخاطبين أن ينزل بهم ما نزل بأولئك المكذبين وقد عرض القران الكريم كثيرا من ذلك في سور متعددة نذكر من ذلك نموذجين:
الأول: قوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ (المؤمنون: الاية 17-22)