تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس ذلك بضرورة؛ لتمكنه من أن يقول لدى الحرب مغنون السيوف عن السل، وهكذا فإن خبر (كاد) قد يقترن بأن كما أن خبر (عسى) قد يأتي مجردا من أن، وذلك على سبيل المقارضة بينهما.

الفاعل - المفعول

أ- الأصل في الفاعل أن يأتي مرفوعا نحو قوله تعالى: ﴿وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ (طه: 79) ، وقد يخرج عن هذا الأصل إلى النصب، مقترضا هذا الحكم من المفعول به نحو قولهم:

خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجر؛ فالمسمار هو الفاعل وحقه أن يكون مرفوعا لكنه اقترض النصب من المفعول به فنصب، وكذلك الحجر.

ب- والأصل في المفعول به أن يكون منوصبا، وقد يخرج عن هذا الأصل فيصير مرفوعا؛ مقترضا هذا الحكم من الفاعل، نحو الأمثلة المتقدمة، فالثوب والزجاج مفعولان حقهما النصب ولكنهما رفعا على سبيل المقارضة، ومن أمثلة الاقتراض بينهما قول الأخطل يهجو جريرا:

نجوان أو بلغت سوءاتهم هجر

مثل القنافد هداجون قد بلغت

فنجران وهجر مفعولان حقهما النصب لكنهما رفعا على سبيل الاقتراض، وسواءتهم في الأصل هي فاعل حقها الرفع لكنها نصبت على طريق التقارض أيضا، وسمع نصبهما - أي الفاعل والمفعول - نحو قول الشاعر:

الأفعوان الشجاع الشجعما

قد سالم الحيات منه القدما

في رواية من صب الحيات.

وسمع أيضا رفعهما - أي الفاعل والمفعول - نحو قول الشاعر:

كيف من صاد عقعقان وبوم

إن من صاد عقعقا لمشوم

الصفة المشبهة - اسم الفاعل

أ- الأفضل في مفعول الصفة المشبهة أن يكون مجرارا نحو: محمد ضامر البطن ومنطلق اللسان وحسن الخلق؛ لأن الصفة المشبهة تدل على الثبوت واللزوم، ولهذا أصبحت مع معمولها كالكلمة الواحدة؛ فالأحسن أن تضاف إلى معمولها لكنها قد تخرج عن هذا الحكم فتنصب معمولها مقترضة هذا الحكم من اسم الفاعل الذي يعد أقوى منها في العمل، فيجوز أن تقول: زيد الحسن الوجه، بنصب الوجه على سبيل الاقتراض منه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ١٩٦