﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون﴾ (العنكبوت الآية: 41) .
ب- بيان أنهم عند الشدة يلجؤون إلى الله وحده:
فيلزمهم أن يخلصوا له الدين دائما.
قال تعالى: ﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون﴾ (يونس الآية: 21-22) .
هكذا كان حالهم، ففي حال الرخاء يشركون بالله تعالى، أما في حال الأزمات والضيق والشدة فيعلمون أن المفرج لتلك الكربات، والمنجي من تلك المهلكات هو الله العلي القدير، فيخلصون له العبادة فلا يدعون معه غيره، كما قال: ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه﴾ (الإسراء الآية: 67) . ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين. قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون﴾ (الأنعام الآية: 63، 64) .